بحث مخصص

مقتطفات من خطبة الجمعة

  

المشرف: طالب بارحمة

قوانين المنتدى
قوانين الكتابة في الموقع

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة يوليو 09, 2010 4:51 pm

القيم : والانسان المعاصر /4 خطبة الجمعة اليوم 27 رجب 1431

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأما بعد :
وقف الخطيب فى الجمعة الماضية امام قيم ثلاث مضافة هى : التسامح ؛ والاحسان ؛ والرحمة ويستأنف اليوم : قيم البر والتقوى
عاشرا : البر : يقول الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) وهما قيمتان لمعنى واحد ؛ فالفرق بينهما فى التوجه : فالتقوى فيها رضاء الله ؛ فى حين أن البر يستهدف رضاء الناس , ومن جمع بين رضى الله تعالى ورضى الناس ( فقد تمت سعادته؛ وعمت نعمته . والبر اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه ؛ من حقوق الله ؛ وحقوق الناس .
فالبر ؛ وهو الخير مطلوب لذاته؛ اذ هو كمال العبد وصلاحه؛ الذى لاصلاح بدونه .
والبر : اسم مشتق من البر ؛ وهو اسم من اسماء الله الحسنى ؛ وهو العطوف على عباده ؛ ببره ولطفه ؛ فهو أهل البر والعطاء.
والبر :هو الصادق فى وعده ؛ الذى يتجاوز عن عبده - كما يقول اهل العلم - وهو المحسن الى عباده ؛ الذى عم بره واحسانه جميع خلقه؛ فما منهم من أحد الا وتكفل الله بأمره ورزقه . ومن دعاء عائشة رضى الله عنها باسم الله البر ( اللهم من علينا ؛ وقنا عذاب السموم ؛ انك أنت البر الرحيم ) . ومن أعظم البر فضلا عن ترك المنكرات وفعل الخيرات ؛ بر الوالدين والاحسان الى الأبناء فى تربيتهم , وفى اختيار اسمائهم .. ومعاملة الناس بحسن الخلق ؛ وصفاء النية .
حادى عشر : التقوى : وأما التقوى : فهى جوهر كل الرسالات السماوية ؛ تأمرهم بالتمسك بالتقوى ؛ والعمل الصالح لقوله تعالى : ( وان هذه امتكم ؛ امة واحدة؛ وانا ربكم فاتقون ), ولذلك كلف كل نبى يأمر قومه بالتقوى . ولذلك كان كل نبى منهم يقول لقومه : (الا تتقون ؟؟ انى لكم رسول أمين ؛ فاتقوا الله واطيعون . ) الاية .
والتقوى : قيمة شمولية للعقيدة والاخلاق والشريعة لقوله تعالى : ( ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ؛ ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخروالملائكة والكتاب والنبيين ؛وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب ؛ وأقام الصلاة ؛ وآتى الزكاة ؛والموفون بعهدهم اذا عاهدوا ؛ والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس ؛ اولئك الذين صدقوا ؛ واولئك هم المتقون . ) الاية . وهنا - كما يرى العلماء - تجتمع الشجاعة مع العفو ؛ ويلتقى التسامح مع الرجولة والشهامة ويتعانق صدق الوعد ؛ مع الفعل والكلام ؛ وهنا يتلاقى الصدق مع الايمان ؛ فى موكب التقوى ( اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون ) .
اللهم اجعلنا فى موكب المتقين ؛ مع أهل الصدق والايمان .. آمين .. اللهم آمين ,
نفعنا الله واياكم بما سمعناه وتعلمناه ؛ وغفر الله لنا ولكم ؛ وجعل ذلك فى ميزان حسناتنا واياكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة يوليو 16, 2010 4:28 pm

بسم الله الرحمن الرحيم : خطبة الجمعة اليوم 4 شعبان 1431

القيم : والأنسان المعاصر / 5


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبعد :
فأن خطبة اليوم ؛ تقدم الجديد ؛ تواصلا بالقيم التى اشار اليها الخطيب ؛ فى الاسابيع الماضية ؛ وتؤكد ان هذه القيم الحميدة ؛ ماهى الا قيم ربانية ؛ تستمد اصولها من نبع المنهل الربانى ؛ فهى اما صفة لله ؛ او مشتقة من اسمائه الحسنى ؛ وهى فضلا عن شموليتها ؛ ووسطيتها ؛ وواقعيتها ؛ فانها جاءت بمفاهيم ربانية من أجل صلاح الأمة ؛ ونشر فضائلها ومكارمها الحميدة .
وفى خطبة اليوم ؛ سنقف مع خطيب الجمعة على قيمتان عظيمتان ؛ تتعلق بالانسان ؛ وترتبط بسلوكه وهما : الحلم والعفو .
فقد دعا الاسلام الى الحلم كسيد للآخلاق؛ والى العفو كأعظم الاخلاق وافضلها . فكما أن الحلم هو الاناة والتحكم فى النفس عند الغضب ؛ فأن العفو هو الصفح والمسا محة وهنا يتعانقان شرعا ؛ بترك الانتقام ؛ مع القدرة عليه , تأكيدا لقوله تعالى : ( والكاظمين الغيظ ؛ والعافيين عن الناس ؛ والله يحب المحسنين ) الاية .

ثانى عشر: الحلم : وقف الخطيب طويلا امام معنى الحلم لغة وشرعا ؛ واردف ذلك بتحديد صور الحلم حيث لخصها ب :
- اجتناب الجزع عند المصائب - والصبر على اذى الناس _ والعفو عنهم عند المقدرة على الانتقام .
انظر كيف اجتمع الحلم مع العفو ؛ فى رحاب القدرة على الانتقام ؛ فالحلم والعفو هنا؛ صنوان يلتقيان فى رحاب الصفح الربانى .
ثم انتقل الخطيب الى توضيح فضل الحلم فقال : ( ان الحلم يزيد المؤمن عزة ويزيده رفعة ؛ كما أنه يدل على شجاعة وقوة صاحبه .
والحلم : ينشر التسامح بين الناس ؛ ويعزز محبة الناس لصاحبه ؛ وهو الى جانب ذلك كله ؛ مدعاة لرضاء الله تعالى ومحبته ) .
والله سبحانه وتعالى حليم صبور ؛ يمهل ولايهمل ؛ بل يتجاوز عن السيئات ؛ ويعفو عن الزلات ؛ فجمع هنا بين الحلم والعفو ؛ لأن الله يحب الحلم - كحليم سبحانه - والاناة ؛ والصفح ؛ يقول تعالى: ( قول معروف ومغفرة ؛ خير من صدقة يتبعها اذى ؛ والله غنى حليم ) الاية . وفى الحديث : ثبت عن النبى انه قال : ( ان الله يحب الغنى الحليم المتعفف ؛ ويبغض البذىء الفاجر ؛ السائل الملح . )

ثالث عشر : العفو : وانتقل الخطيب بعد ذلك الى العفو .. والعفو عند المقرة ؛ فعرف العفو - كما اشرنا بالمقدمة - وقارن بينه وبين الحلم ؛ حيث جمع بينهما الصفح والقدرة عند المقدرة .
والعفو سبحانه وتعالى : يحب العفو والستر ؛ ويصفح ذنوب عباده ؛ ومن اراد له الله الخير والثبات والتوفيق فى الدنيا والاخرة ؛ منحه العفو ؛ كقيمة الهية حميدة ؛ وكخصيصة بشرية عند القدرة ؛ وهى منتهى التسامح والصفح بين العباد . قال تعالى: (ان الله
لعفو غفور ) . ومن دعا النبى صلى الله عليه وسلم ؛ باسم الله العفو : ( اللهم انك عفو تحب العفو فأعف عنى ) الحديث .
ومن دعاء ابىبكر الصديق رضى الله عنه ( أسأل الله العفو والعافية ) ,
واورد الخطيب جملة من أثار توحيد المسلم لله فى اسمه العفو ؛ وهو أن يعفو عمن ظلمه ؛ وييسر على المعسرين ؛ ويعرض عن الجاهلين .
وقد وجه النبى صلى الله عليه وسلم ؛ ولاة المسلمين الى درء الشبهة عن المحكومين ؛ لأن الخطأ فى العفو خير من الخطأ فى العقوبة .
وفى نهاية الخطبة اورد الخطيب بعض الاحاديث التى تلخص فضل الحلم مع القدرة ؛ فذكر حديث رسول الله ( أفضل ألأعمال أن تصل من قطعك) , و صد ق رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
نفعنا الله واياكم بما سمعناه وتعلمناه ؛ وغفر الله لنا ولكم ؛ وفى ميزان حسناتنا واياكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة يوليو 23, 2010 3:23 pm

بسم الله الرحمن الرحيم : خطبة الجمعة اليوم 11 شعبان 1431



القيم : والانسان المعاصر / 6



الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على رسول الله ؛ صلى الله عليه واله وسلم أما بعد :
فقد اجتمع فضل الله ورحمته بالاحسان الى العبد الصالح؛ فى قيمتى : الصبر والصدق ؛ كقيمتان وخصلتان حميدتان ؛ لاينالهما ؛ الا من رضى الله عنه ؛ وأكرمه ؛ لأنهما يمثلان ذروة الكمال الميسور ؛ فى النفس البشرية ؛ وفضلهما فاق ؛ سائرالفضائل الصالحة ؛ والقيم الحميدة الأخرى .
فالصبر : هوسلاح المؤمن المتحكم بارادته؛ والمسيطر بصبره؛ على البلاء والمكاره ؛؛ والصدق جواز سفر المؤمن الى الجنة ؛ ولذلك تعانق الصدق ؛ مع الصبر؛ فى البلاء الحسن ؛الذى ارتضاه ؛ المؤمن لنفسه ؛ فى الوصول الى رضاء الله وعفوه .

رابع عشر : الصبر : والصبر لغة : هو حبس النفس ؛ وشرعا : هو الحبس ؛ توطئة على تحمل المشاق ؛ ؛ بطاعة الله ؛ واجتناب معاصيه؛ وعدم التسخط على قضاء الله ؛ امتثالا لقول الحق : ( وبشر الصابر ين ؛ الذين اذا اصابتهم مصيبة ؛ قالوا انا لله وانا اليه راجعون ) . وتحدث الخطيب باسهاب عن الصبر ؛ وأنه فى القران قرين الحق ؛ لأن الحق لاينتصر الا بالصبر ؛ مصداقا لقوله تعالى : ( والعصر ان الانسان لفى خسر ؛ الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ؛ وتواصوا بالحق ؛ وتواصوا بالصبر ) الاية .
ولخص الخطيب أقسام الصبر بثلاث : أولا : الصبر على الطاعة ثانيا : الصبر على اجتناب المعاصى ثالثا : الصبر على أقدار الله المؤلمة . وفى هذا اشار الخطيب : أن قدر الله نافذ؛ لامحالة ؛ سواء صبر الانسان ؛ أم لم يصبر ؛ فاذا صبر أجر ؛ واذاسخط أثم .
والصبر؛ فى النهاية والبداية ؛ خلق الانبياء ؛ وعلامة التقى ؛ودليل الالتزام ؛ والصابرون هم هم أهل الامامة فى الدين ؛ تأكيدا لقول الحق :( وجعلنا منهم ائمة ؛ يهدون بأمرنا ؛ لما صبروا . ) الاية .

خامس عشر : الصدق : وهو فضيلة الفضائل ؛ وخلق الصديقين والصادقين ؛ وهو يعلى صاحبه ويرفعه ؛ ويجعله فى موضع الثقة ؛ ومقام الصدارة ؛ بين الناس . وهو فضلا عن ذلك مفتاح الخير والسعادة ؛ لصاحبه فى الدنيا والاخرة .
وهو لغة :قول الحق وفعله ظاهرا وباطنا ؛ وضد الكذب ؛ بمعناه الأعم . وهو رأس الاستقامة والصحة فى القول والفعل .

وكما يقول - الفقهاء - . ( لايجتمع كذب وايمان ؛ الا وأحدهما يحارب الاخر . ) وسأل الصحابة : ( فقالوا يارسول الله : أيكون المؤمن جبانا ؟ قال نعم . فقيل له أيكون المؤمن بخيلا ؟ قال نعم . قيل أ يكون المؤمن كذابا ؟ قال لا . ) حديث حسن .
الخلاصة : أن الصدق والصبر خصلتان عظيمتان ؛ ما أجتمعتا بانسان الا أنجتاه ؛ وادخلتاه الجنة . اللهم اجعلنا من اهل ا لصبر والصدق

نفعنا الله واياكم بماسمعناه وتعلمناه ؛ وغفر الله لنا ولكم ؛ وجعل ذلك فى ميزان حسناتنا واياكم ؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة أحمد في الجمعة يوليو 23, 2010 5:37 pm

أستاذ/ عوض العرشاني,

جزاك الله خير , وإن شاء الله يكون في ميزان حسناتك,

والله يعطيك العافية,

بارك الله فيك.

ليت ساري المزن من وادي بنا *** ناب عن عيني فيسقي أبيْنَا

شعر: ابوبكر العندي -الأديب

صورة العضو الشخصية
أحمد
الدعم الفني
الدعم الفني
 
مشاركات: 5784
اشترك في: الخميس مارس 24, 2005 9:42 pm
مكان: منتدى أبين

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة يوليو 23, 2010 8:18 pm

بارك الله فيك استاذ احمد الفضلى


وجعل الله عملنا واياك خالصا مخلصا لوجه الله الكريم .. وتسلم على المتابعة الفنية ؛ وجزاك الله خيرا .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة يوليو 30, 2010 3:24 pm

بسم الله الرحمن الرحيم خطبة الجمعة اليوم 18 شعبان 1431

القيم : والانسان المعاصر / 7
التواضع ولين الجانب



الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أما بعد :
فقد جمع الخطيب اليوم بين فضيلة التواضع ؛ وقيمة لين الجانب ؛ كقيمتين حميدتين ؛ لعباد الرحمن .
والتواضع فضيلة وقيمة ؛ لايتسم بها الا كريم النفس ؛ ولين الجانب لايتدثر بها ؛ الا قوى الشكيمة ؛ ونبيل الطباع ؛ وهى من شيم العرب ؛ جبلوا عليها ؛ ونشأوا فى احضانها ؛ ومن الدلالات على ذلك ؛ أنك لاتجد؛ متواضعا الا وكان كريما شجاعا ؛ ولا لينا ؛ الا وكان شهما مقداما ؛ وهكذا جاء الاسلام ؛ ليؤكد تلك المعانى والسلوكات بتلازم حميد ووثيق ؛ لقول الحبيب عن ابى هريرة:
( طوبى لمن تواضع ؛ فى غير منقصة ؛. وطوبى لمن خالطأهل العفة والحكمة ؛ وجانب أهل الذل والمعصية ) . ولقوله :
( الا أخبركم على من تحرم النار ؟ على كل هين لين ؛ سهل قريب ) صلى الله عليه وسلم .

سادس عشر : التواضع : خلق المؤمن ؛ وصفة المتقين .. وهو دليل - كما - اجمع اهل العلم - على سمو الايمان؛ ورفعة القدر عند الله ؛ وعند عباده الصالحين . والتواضع : هو ضد التعالى والتكبر؛ بمعنى : الا يترفع الانسان على غيره؛ بنسبه او علمه؛ أو ماله ؛ أو جاهه . فما تواضع أحد لله الا رفعه ؛ وما تكبر بشر على اخيه الانسان الا قصفه وقصمه الله ؛ وأهانه .
اشار الخطيب الى خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وهو خفض الجناح للاهل والاصحاب من المؤمنين ؛ وعدد فيما اشار الى اصناف من البشر ؛_ ينبغى التواضع معهم ؛ ومنهم على سبيل المثال لاالحصر :
الوالدين : لقوله تعالى : (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ؛ وقل ربى ارحمهما كما ربيانى صغيرا ) الاسراء 24
المعلمون والعلماء : تأكيدا للأثر : ( تواضعوا لمن تتعلمون منهم ) .
كبار السن والمقام : تأكيد لقول الحبيب لمحيصة : ( كبر كبر) أى قدم الكبيرفى الكلام وغيره .
للعامة من المؤمنين : لقوله تعالى ( واخفض جناحك للمؤمنين ) الحجر / 88
فالتواضع على هذا النحو ؛ فضيلة بين رذيلتين : ( المسكنة والكبر )
والتواضع الحقيقى هو الى العز والرفعة أقرب ؛ وهو خلق عباد الرحمن . لقوله تعالى : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ؛ واذا خاطبهم الجاهلون ؛ قالوا سلاما ) رضى الله عنهم وارضاهم ؛ وجعلما منهم .

سابع عشر : لين الجانب : وهو كاالتواضع فى ميزان أهل العلم ؛ وهو يعنى اللين مع الخلق ؛ والخضوع للحق ؛ مع الانقياد له ؛ وخفض الجناح ؛ وعرفه العلماء : بأنه الرفق ؛ بالقول والعمل ؛ والأخذ بالأسهل ؛؛ والدفع بالأخف .
والرفق : - كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والرفق لايكون فى شىء الا زانه ؛ ولا ينزع من شىْ الا شانه)
واللين عموما : هو اللطف ؛ وحسن التصرف ؛ والكياسة .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لين الجانب ؛ ليس بفظ ولا غليظ؛ ولا صخاب فى الأسواق ؛ ولافاحش ؛ ولا عياب )

عن ابى الدرداء ؛ عن النبى قال : ( من أعطى حظه من الرفق ؛ أعطى حظه من الخير ؛ ومن حرم حظه من الرفق؛ حرم حظه من الخير ) . وقال صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضاعف ؛ لو أقسم على الله لأبره .. ألا أخبركم
بأهل النار : كل عتل؛ جواط ؛ متكبر ) جعلنا الله واياكم من ألأولين ؛ ونجانا من ألآخرين _ آمين .. آمين .

نفعنا الله بماسمعناه وتعلمناه : وغفر الله لنا ولكم ؛ وجعله فى ميزان حسناتنا واياكم ,, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة أغسطس 06, 2010 4:08 pm

.

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة اليوم الموافق 25 شعبان 1431


القيم : والأنسان المعاصر / 8
الكرم .. ولايثار


الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ؛ أما بعد :
فقد جمع الخطيب اليوم بين فضيلتين ؛ تنبىء احداهما عن ألأخرى وتستدعيها ؛ الا وهما : قيمة الكرم ؛ وفضيلة الايثار .
فالكرم : نقيض البخل واللؤم ؛ وهو خلق أهل لسخاء والجود؛ ؛ وفضيلة المتقين ؛ والايثار ؛ وهو نقيض الأنانية والشح ؛ وخلق المفلحين .. الذين قال فيهم الحق ( ويؤثرون على انفسهم ؛ ولو كان بهم خصاصة - اى حاجة - ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون . وكلاهما الكريم والمؤثر ؛ يبتغان فى عملهما - هذا - وجه الله لاالناس ؛ والقرب اليه جلأ جلاله .
ويتعانقان بشكل وثيق فى العطاء : ؛ فالكريم يعطى بسخاء وبلا حساب ؛ فى حين أن المؤثر يعطى ويقدم الاخرين على ذاته دون مقابل ؛ ان كرم التفس وايثار الغير هو هدفهما وغايتهما ؛ وقبلهما وفوقهما وجه الله .
وهما فضيلتان وقيمتان لايتحلى بهما الا مؤمن ؛؛ لأن الشح والبخل سمتان لغير المتقين .

الثامن عشر : الكرم - كما يقول الخطيب - صفة من صفات الله الكريم ؛ وهو اشتقاق من اسمه الكريم ؛ وصفه من صفاته العظمى ؛ واسم من اسمائه الحسنى ؛ وهو شرف للآنسان المؤمن ؛ ان يكون الكرم سمة من سماته ؛ فصفة الكرم فى الانسان ؛ لايتحلى بها الافارس ؛؛ من فرسان السخاء والجود ؛ ولذلك اقترن الكرم بالسخاء عند العبد المؤمن ؛ وبذله للخير ؛ بلا حساب ؛ أو تردد ؛ دون الخشية من الفقر ؛ أو الخوف من نقص ماله . يقول الحق فى حديثه القدسى : ( أحب ألأسخياء ؛ وحبى للفقير السخى أشد ؛ / وأحب الكرماء ؛ وحبى للفقير الكريم أشد ) ,
وقال العلماء ( أن الكرم من أشرف السجايا ؛ وأعز المواهب ؛ وأخلد المآثر ؛ ولا يكون الكرم الا عند فارس شجاع ,)
وتحدث الخطيب عن نماذج من صور الكرم ؛ وعن فرسانه ؛ وأشار الى بعض الصحابة ؛ وبعض ألأخيار من كرماء العرب ؛ وأشار كيف ان المجتمع يعلى من قيمة الرجال الكرماء ؛ واشار الى؛ شخصيات معاصرة ؛ عرفت بالكرم فى عصرنا ؛ ولم تنسى حتى بعد موتها ؛ ونقل حديث جعفر بن محمد رضى الله عنه ؛ عن النبى أنه قال : ( السخى قريب من الله ؛ قريب من الناس ؛ قريب من الجنة .. والبخيل ؛ بعيد من الله ؛ بعيد من الناس ؛ قريب من النار ) أجارنا الله واياكم .
ثم انتقل حديث الخطيب عن محاسن الكرم ؛ ومآثر الكريم ؛ وأن من اهم مآثره التعاطف والتراحم بين الناس ؛ وأن الكريم يخلد اسمه حتى بعد وفاته . وأشار الخطيب الى أن من أهم صور الكرم ؛ تعاطف الموسرين فى مواساة البؤساء ؛ ومساعدة المعدمين .
وذكر الخطيب مجالات الكرم ؛ مذكرا انه يشمل : اهل بيت الكريم واقربائه ؛ وذوى الحاجة ؛ والبيوتات الكريمة ؛ التى ذلت بعد عز؛والمصلحين؛ واهل الصلاح من الناس؛ والاقرب فالأقرب ؛ لأن الأقربون اولى بالمعروف ؛ وهذا يندرج أيضا ؛ فى مجالات ألأيثار .
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما آمن بى من بات شبعان ؛ وجاره جائع . )
التاسع عشر : ألأيثار : وهو أسمى درجات العطاء والتضحية ؛ فى المال أو النفس ؛ لقوله تعالى : ( ويؤثرون على انفسهم ؛ ولو كان بهم خصاصة . ) ولعل من أهم وأشهر نماذج الايثار فى التاريخ هو : ماحدث فى معركة اليرموك ؛ ( عندما قدم الماء لبعض الصحابة الجرحى ؛ فآثر كل واحد منهم صاحبه ؛ حتى ماتوا جميعا على ألأيثار ) وما حدث ( من الأنصار تجاه اخوانهم المهاجرين ) الخ الخ . ومن اهم انواع الايثار : هو ارضاء الخالق ؛ وايثار الاخرة على الدنيا .
والايثار - كما ا شرنا - صفة من صفات المفلحين المتقين ؛ ولا يأتى الايثار الا من صاحب حاجة ؛يقدم الغير على ذاته برغم حاجته ؛ وهى ؛ دليل على قوة ايمانه . و خصلة - كما اجمع اهل العلم _ ترفع صاحبها ؛ عند الله ؛ وفى أعين خلقه ,
ومن اهم فوائد الايثار - كما يرى أهل العلم : 1- انه دليل على قوة الايمان . -2 - دليل على محبة الله ورضوانه - 3 - جلب البركة للمؤثر -4 - تقوية المحبة بين المسلمين - 5- علاج النفس من البخل والشح - 6 - وهى دليل الرحمة والتضحية .
وهى كالكرم : ايثار بالمال + الايثار بالنفس ؛ ابتغاء مرضاة الله على رضاء المخلوقين ؛ وهى فى النهاية ايثار الاخرةعلى الدنيا.


نفعنا الله واياكم بما سمعناه وتعلمناه ؛ وغفر الله لنا ولكم ؛ وجعله فى ميزان حسناتنا واياكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة أغسطس 13, 2010 3:24 pm

بسم الله الرحمن الرحيم خطبة الجمعة اليوم 3رمضان 1431

فضل شهر رمضان الكريم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .. وبعد : فان لله تعالى نفحات عظيمة .. وعطاءآت ربانية سخية ؛ وفتوحات خفية لأهل الصلاح والخير ؛ لايعلمها الاهو .. وهذا الشهر الكريم من نفحات الله
التى لايدركها الا مؤمن ؛ تقى منيب ؛ وقد تجلت نفحاته بهذا الشهر الكريم ( شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس ؛ وبينات من الهدى والفرقان ) ,
وكان الخطيب قد توقف مؤقتا عن سلسلة القيم .. والانسان المعاصر ؛ احتفاء بهذا الشهر الكريم ؛ التى تعددت فضائله ؛ وتشعبت مداخله ؛ وعظم فضله ,فهو شهر الكرم والعطاء ؛ وشهر الخير والفضائل ؛ تعددت فضائله ؛ وعظم أجرها ؛ وكأن الانسان المؤمن ؛ عندما يتأمل فضل هذا الشهر الكريم ؛ لايعتريه شك فى تحقق كرم الله تعالى معه ؛ ومع الامة ,
بداية عدد الخطيب ؛ مجموعة من الفضائل ؛ عززها بجملة من الأدلة القرآنية ؛ والسنة المشرفة ؛ وأورد حديث سلمان :
عن سلمان قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى آخر يوم من شعبان فقال : ( أيها الناس ؛ قد أظلكم شهر عظيم ؛ شهر مبارك ؛ شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ؛ جعل الله صيامه فريضة ؛ ؛ وقيام ليله تطوعا ؛ من تقرب فيه بخصلة من الخير ؛ كان كمن أدى فريضة فيما سواه ؛ ومن أدى فريضة ؛ كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه .
وهو شهر الصبر ؛ والصبر ثوابه الجنة . وشهر المواساة ؛ وشهر يزداد فيه رزق المؤمن : من فطر صائما ؛ كان مغفرة لذنوبه
وعتق رقبته من النار ؛ وكان له ؛ مثل أجره؛ من غير أن ينتقص من أجره شىء ؛ قالوا : ليس كلنا نجد مايفطر الصائم ؛ فقال : يعطى الله هذا الثواب ؛ من فطر صائما ؛على تمرة ؛ أو شربة ماء ؛ أو مذقة لبن , وهو شهر أوله رحمة ؛ وأوسطه مغفرة ؛ وآخره عتق من النار , من خفف على مملوكه ؛ غفر الله له ؛ وأعتقه من النار . وأستكثروا فيه من أربع خصال :
خصلتين ترضون بها ربكم ؛ وخصلتين لاغنى بكم عنهما : فأما الخصلتان التى ترضون بهما ربكم ؛ فشهادة أن لااله الا الله ؛وتستغفرونه ؛ واما اللتان لاغنى بكم عنهما : فتسألون الله الجنة ؛ وتعوذون به من النار .
ومن أشبع فيه صائما ؛ سقاه الله من حوضى ؛ شربة لايظمأ؛ حتى يدخل الجنة . ) حديث جامع مانع .
وأنتقل الخطيب الى كيف كان السلف الصالح ؛ يستقبل هذاالشهر الكريم
: بالبهجة والفرحة ؛ وكانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان ؛ ثم يدعونه ؛ أن يتقبل منهم ,
ان تهيأة النفس على صيام رمضان وقيامه ؛ لمن أهم التمهيد الطيب ؛ لصيام رمضان وقيامه ؛ واحياء لياليه المباركات ؛ بذكر الله واستغفاره ودعائه ؛ وتلاوة القرآن ومدارسته ( الا بذكر الله تطمئن القلوب ) .
وشهر رمضان فضلا عن ذلك شهر الرحمة ؛ والتوبة ؛ وشهر الغفران والعتق من النار ؛ وهو شهر كله خير وبركة لعباد الله الصالحين . فيه يطعم الطعام بتعهد الفقراء والمساكين ؛ بالبر والاحسان ؛ وتجنب اللغو ؛ واللهو والغيبة والنميمة ؛ والكذب؛ والبهتان .
وفيه ليلة خير من الف شهر ؛ وهى تعادل فى فضلها متوسط عمر الانسان ثلاثة وثمانين سنة ؛ واربعة شهور ؛ من ادركها ادرك الخير كله ؛ وهو الجنة . وهذا فضل من الله لايدركه الا سعيد فى الدنيا والآخرة . لقوله تعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر) ولايدرك هذه الليلة الا مؤمن رضى الله عنه وارضاه ,
( قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله ؛ ان الله يغفر الذنوب جميعا ؛ انه هو الغفور الرحيم ) الزمر53
وقال الحبيب صلى الله عليه وسلم :( من قام شهر رمضان ايمانا واحتسابا غفر الله له ؛ ماتقدم من ذنبه , ) صدق الصادق المصدوق .
نفعنا الله واياكم ؛ بما سمعناه وتعلمناه ؛ وغفر الله لنا ولكم ؛ وجعله فى ميزان حسناتنا واياكم , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة أغسطس 20, 2010 5:13 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 رمضان 1431


الصيام : أنواعه وحكمه



الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم : وبعد :
قال تعالى : ( كتب عليكم الصيام ؛ كما كتب على الذين من قبلكم ؛ لعلكم تتقون ).
و رمضان ؛ مأخوذ من رمض الصائم ؛ يرمض اذا حر جوفه ؛ من شدة العطش .
والصيام لغة : مطلق الامساك عن الشىء .ز فاذا أمسكت عن أكل أو شرب ؛ اوكلام ؛ قيل أنك صائم .
والصوم طاعة لله تعالى ؛ وهو شرعا :التعبد لله بالامساك عن المفطرات ؛ من الفجر الى غروب الشمس .
وهو ركن من اركان الاسلام ؛ وفريضة؛ فرضها الله على المسلم , وقد فرض صوم رمضان فى السنة الثانية للهجرة .

وقد تناول الخطيب فيما يلى انواعه واحكامه ؛ وفضله : عن انواعه ذكر الفقهاء انه الى ثلاثة انواع :
الأول : صوم العوام : وهو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع .. واما بقية الجوارح فلا تصوم عن معصية الله. ولاتحققبه التقوى .
والثانى : صوم الخواص : وهو الامتناع عن عن معاصى الله الأخرى : وهذا النوع يحقق لك التقوى المنشود .
والثالث : صوم خواص الخواص ؛ وهو أن يصوم القلب ؛ عما سوى الله .عز وجل ؛ فلا يفكر الا بالله؛ ولا تخطر المعصية له على بالح فقلبه وكيانه متعلق بالله عز وجل . وهو من افضل انواع الصيام ؛ واحمدها على الاطلاق ,
ثم عرج الخطيب الى فضل الصوم العظيم ؛ وثوابه الكبير ؛ واورد قوله تعالى فى الحديث القدسى :
( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر امثالها ؛ الى سبعمائة ضعف ؛ الا الصوم فأنه لى ؛ وأنا أجزى به ) .
وتحدث الخطيب بتركيز عن حكمة ومشروعية الصيام فقال :
ان الصوم يحقق تقوى الله فى الاستجابة لأمره؛ والانقياد لشرعه .
وانه يعود النفس على الصبر ؛ ويعلى الارادة فى التغلب على الشهوات
وانه يذكر الاغنياء والموسرين بحاجة الفقر اءْ والمعوزين ؛ ويحفظ صحة الانسان .
وان الصوم انتصار للروح على المادة ؛ وللعقل على الشهوة ؛ وجهاد للنفس ؛ والثورة على المألوف .
وللصائم - كما يقول رسول الله - فرحتان يفرحهما : ( اذا أفطر فرح بفطره ؛ واذا لقى ربه ؛ فرح بصومه) .
واشترط العلماء - كما أضاف الخطيب -
بوجوب الصيام اربعة شروط : ( 1 - الاسلام ؛ اى أن يكون مسلما -2 - البلوغ - 3- العقل -4- والقدرة على الصوم ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : صوموا لرؤيته؛ وأفطروا لرؤيته؛ فأن غم عليكم الشهر ؛فعدوا ثلاثين ) .
واشترط الفقهاء - كما ابان الخطيب - تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب .
اباحة الفطر : يباح الفطر فى رمضان وغيره :

1- لمريض متضرر؛ و يجب عليه القضاء؛ اذا شفى .
2- ويباح الفطر للحائض والنفاس مع القضاء , لقول عائشة رضى الله عنها :كنا نؤمر بقضاء الصوم ؛ ولانؤمر بقضاء الصلاة .
3- ويباح الفطر كذلك بالسفر ؛ وعليه القضاء متى انقطع سفره .
4- ويباح للعاجز -
5- وللحامل والمرضع . لقوله تعالى ( فمن كان منكم مريضا اوعلى سفر فعدة من ايا أخر ).
وانتقل الخطيب الى مفسدات الصيام وهى : الأكل والشرب؛ وجماع النساء ؛ ووصول شىء الى الجوف ؛عن طريق الفم او الأنف ؛ تعمد التقيؤ ؛ ؛واخراج المنى بفعله ؛ والحجامة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أفطر الحاجم والمحجوم ,
فاذا فعل واحدة من هذه المفسدات ناسيا اوجاهلا فصيامه صحيح , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من نسى وهو صائم ؛فأكل وشرب ؛ فليتم صومه ؛ فانما اطعمه الله وسقاه) ,
وتعرض الخطيب فى نهاية الخطبة لحكم الصيام : فقال : يجب القضاء على من أفطر فى نهار رمضان بعذر او بغير عذر ؛ وأن تكون الايام متتابعة ؛ ويجوز تفريقها . وقال يجوز تأخير القضاء الى ماقبل رمضان الآخر .
وحكم من ترك القضاء حتى مات : فان كان لعذر فلاشىء عليه ؛ وان كان بغير عذر فاته يطعم عنه ؛ لكل يوم مسكينا واحدا .
والمح الخطيب أن من فضل الصيام : طاعة الله ؛ ومايترتب فى نفس الصائم من أثر محمود؛ وان للصائم فرحتان _ كما - اشرنا فى المقدمة ؛ وان للصائم دعوة لاترد؛ وان الصيام يشفع للعبد يوم القيامة يقول : (أي رب منعته من الطعام والشهوات بالنهارفشفعنى فيه ) رواه احمد.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وأن فى الجنة بابا يقال له الريان ؛ يدخل منه الصائموت ؛لايدخل
منه احد غيرهم ) اللهم اجعلنا منهم ؛ ياأرحم الراحمين .. آمين .. آمين . وصلى الله على محمد واله وسلم ,
نفعنا الله واياكم بما سمعناه وتعلمناه ؛ وغفر الله لنا ولكم ؛ وجعله فى ميزان حسناتنا واياكم ,, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

Re: مقتطفات من خطبة الجمعة

مشاركة جديدةبواسطة awadarshani في الجمعة أغسطس 27, 2010 3:54 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة اليوم 17 رمضان 1431


الزكاة وأحكامها



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه وسلم : وبعد :
فان الزكاة تمثل الركن الثالث من اركان الاسلام الخمسة ؛ وتعتبر نظام من الأنظمة الاجتماعية ؛ التى تتسم با لاعجاز الاجتماعى . وهى باب شرعى واسع ؛ لمن اراد التفقه فيه ؛ والتوسع فى مجالاته ومقاصده ,
والزكاة لغة : هى النما ؛ والطهارة ؛ والبركة . وهى شرعا : حق مقدر ؛ قدره الشارع؛ وفريضة ثابتة فى الكتاب والسنة .
والدخول اليها يتمثل ؛ بخروج المال من يد ؛ وانتقالها الى أخرى ؛ تنتفع بها ؛ وتتصرف فيها . لقوله نعالى : ( خذ من اموالهم صدقة ؛ تطهرهم ؛ وتزكيهم بها ؛ وصل عليهم ؛ ان صلاتك سكن لهم ) .
ثم : بدأ الخطيب موضوعه بالحديث عن حكمة الزكاة ومشروعيتها فقال : * أن الزكاة تطهير للنفس من البخل * وأنها : لنيل رحمة الله ؛ تأكيد لقوله تعالى : ( ورحمتى وسعت كل شىء ؛ فسأكتبها للذين يتقون ؛ ويؤتون الزكاة )
* وهى شرط لأستحقاق نصر الله , لقوله تعالى : ( ولينصرن الله من ينصره ) .
وهى شكر التمكين فى الارض : لقوله تعالى : ( الذين ان مكناهم ؛ فى الأرض ؛ أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة ) .* وهى شرط لأخوة الدين ؛ لقوله تعالى: ( فأن تابوا ؛ وأقاموا الصلاة ؛وآتوا الزكاة ؛ فأ خوانكم فى الدين . ) * وهى صفة من صفات المجتمع المؤمن , ( والمؤمنون والمؤمنات ؛ بعضهم اولياء بعض؛ يأمرون بالمعروف ؛ وينهون عن المنكر؛ ويقيمون الصلاة ؛ ويؤتون الزكاة . )
* وهى من صفات عمار بيوت الله . ( انما يعمر مساجد الله ؛ من آمن بالله ؛ واليوم الآخر/ وأقام الصلاة ؛ وآتى ا لزكاة؛ ولم يخش الاالله) . وصفة من صفات المؤمنين ؛ الذين يرثون الفردوس .. تأكيدا لقوله تعالى : ( والذين هم للزكاة فاعلون ) المؤمنون 4
وعن مكانة الزكاة ؛ اشار الخطيب ؛ أن للزكاة مكاتة رفيعة ؛ اوضحتها السنة : عن ابن عمر قال ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( امرت أن أقاتل الناس ؛ حتى يشهدوا أن لااله الا الله ؛ وأن محمدا رسول الله ؛ ويقيموا الصلاة ؛ ويؤتوا الزكاة ) اخرجه البخارى ومسلم , وذكر الخطيب بعجالة أن من شروط الزكاة : * الاسلام * ثم ملك النصاب * وأخيرا حولان الحول .. اى مضى سنة كاملة . وحدد الشارع وجوبها على : 1- الانعام والابل والبقر والغنم ح وتباين الرأى فىالخيول , 2- فى الخارج من الأرض كالحبوب والثمار , 3- فى الذهب والفضة ؛ والمعادنوالحلى ؛ وفى العملات الورقية . 4- اموال التجارة عموما ,
ثم اوضح الخطيب اقوال الفقهاء فى نصاب الزكاة :
*اول نصاب الزكاة فى الابل ( خمسة ) ويخرج عنها شاة عمرها سنة .
* اول نصاب فى البقر ( خمس ) ؛ ويخرج عنها ذكر او أنثى من البقر عمرها سنة .
* أول نصاب العملات الورقية هو مايكافىء 85 جراما تقريبامن الذهب الخالص ؛واما نسبة الثروة النقدية فهو اثنان ونصف فى المائة سنويا ؛ وفقا للسنة الهجرية
واما مصارف الزكاة وهى ثمانية فقد اسهب فيها الخطيب ؛ وقد اجملها القرآن بالآية الكريمة من سورة التوبة بقوله تعالى : ( انما الصدقات: للفقراء ؛ والمساكين ؛ والعاملين عليها ؛ والمؤلفة قلوبهم ؛ وفى الرقاب ؛ والغارمين ؛ وفى سبيل الله ؛ وابن السبيل ؛ فريضة من الله ؛ والله عليم حكيم . ) وهذه المصارف ؛ قدشرحها العلماء شرحا وافيا ؛ غير أنهم ذكروا ان الزكاة لاتحل لأهل البيت - بيت النبى - صلى الله عليه وىله وسلم ؛ وان كانت جائزة من اغنيائهم لفقرائهم
والزكاة نوعان : زكاة الفطر ؛ وهى مقدرة بالنقد فى معظم الاقطار العربية ؛ وتوزع من بداية رمضان حتى قبل صلاة العيد للفقراء والمعدمين . والنوع الثانى زكاة المال ؛ وفق التحديد الذى حدده الشارع؛ واوجزه الخطيب .
وأجمع العلماء على ان الزكاة تطهر النفس وتزكيها ؛ وتبعث السعادة فيها .
نفعنا الله واياكم بما سمعناه وتعلمناه ؛ وغفر الله لنا ولكم ؛ وجعله فى ميزان حسناتنا واياكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صورة العضو الشخصية
awadarshani
قاص وكاتب وسياسي
قاص وكاتب وسياسي
 
مشاركات: 1041
اشترك في: الأربعاء فبراير 13, 2008 9:23 pm

السابقالتالي

العودة إلى الإسلامي العام

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار