بواسطة awadarshani في الجمعة يوليو 09, 2010 4:51 pm
القيم : والانسان المعاصر /4 خطبة الجمعة اليوم 27 رجب 1431
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأما بعد :
وقف الخطيب فى الجمعة الماضية امام قيم ثلاث مضافة هى : التسامح ؛ والاحسان ؛ والرحمة ويستأنف اليوم : قيم البر والتقوى
عاشرا : البر : يقول الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) وهما قيمتان لمعنى واحد ؛ فالفرق بينهما فى التوجه : فالتقوى فيها رضاء الله ؛ فى حين أن البر يستهدف رضاء الناس , ومن جمع بين رضى الله تعالى ورضى الناس ( فقد تمت سعادته؛ وعمت نعمته . والبر اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه ؛ من حقوق الله ؛ وحقوق الناس .
فالبر ؛ وهو الخير مطلوب لذاته؛ اذ هو كمال العبد وصلاحه؛ الذى لاصلاح بدونه .
والبر : اسم مشتق من البر ؛ وهو اسم من اسماء الله الحسنى ؛ وهو العطوف على عباده ؛ ببره ولطفه ؛ فهو أهل البر والعطاء.
والبر :هو الصادق فى وعده ؛ الذى يتجاوز عن عبده - كما يقول اهل العلم - وهو المحسن الى عباده ؛ الذى عم بره واحسانه جميع خلقه؛ فما منهم من أحد الا وتكفل الله بأمره ورزقه . ومن دعاء عائشة رضى الله عنها باسم الله البر ( اللهم من علينا ؛ وقنا عذاب السموم ؛ انك أنت البر الرحيم ) . ومن أعظم البر فضلا عن ترك المنكرات وفعل الخيرات ؛ بر الوالدين والاحسان الى الأبناء فى تربيتهم , وفى اختيار اسمائهم .. ومعاملة الناس بحسن الخلق ؛ وصفاء النية .
حادى عشر : التقوى : وأما التقوى : فهى جوهر كل الرسالات السماوية ؛ تأمرهم بالتمسك بالتقوى ؛ والعمل الصالح لقوله تعالى : ( وان هذه امتكم ؛ امة واحدة؛ وانا ربكم فاتقون ), ولذلك كلف كل نبى يأمر قومه بالتقوى . ولذلك كان كل نبى منهم يقول لقومه : (الا تتقون ؟؟ انى لكم رسول أمين ؛ فاتقوا الله واطيعون . ) الاية .
والتقوى : قيمة شمولية للعقيدة والاخلاق والشريعة لقوله تعالى : ( ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ؛ ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخروالملائكة والكتاب والنبيين ؛وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب ؛ وأقام الصلاة ؛ وآتى الزكاة ؛والموفون بعهدهم اذا عاهدوا ؛ والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس ؛ اولئك الذين صدقوا ؛ واولئك هم المتقون . ) الاية . وهنا - كما يرى العلماء - تجتمع الشجاعة مع العفو ؛ ويلتقى التسامح مع الرجولة والشهامة ويتعانق صدق الوعد ؛ مع الفعل والكلام ؛ وهنا يتلاقى الصدق مع الايمان ؛ فى موكب التقوى ( اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون ) .
اللهم اجعلنا فى موكب المتقين ؛ مع أهل الصدق والايمان .. آمين .. اللهم آمين ,
نفعنا الله واياكم بما سمعناه وتعلمناه ؛ وغفر الله لنا ولكم ؛ وجعل ذلك فى ميزان حسناتنا واياكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .